أساسيات اختبار الذكاء الاصطناعي
اختبار الذكاء الاصطناعي (AI Testing) هو اختبار الأنظمة التي يأتي جزء من سلوكها من مكوّن ذكاء اصطناعي، وغالباً ما يكون نموذج تعلّم آلة (Machine Learning Model). في البرمجيات المبنية على القواعد (Rule-based) يكتب المطور المنطق بنفسه، مثل if the ticket contains "refund", route it to Billing. أما في نظام تعلّم الآلة فتستخرج خوارزمية التدريب المنطق من الأمثلة: تُعطى آلاف التذاكر السابقة موسومةً بالفريق الصحيح، فتتعلّم أنماطاً تتنبّأ بالفريق المناسب لتذكرة جديدة. والنتيجة نموذج يعتمد سلوكه على بياناته، ويصيب في معظم الحالات لا في كلها.
وهذا يغيّر طريقة تحديد النتائج المتوقعة والحكم على نتيجة الاختبار، لكنه لا يغيّر الأساسيات: فميزة الذكاء الاصطناعي تظل جزءاً من نظام له متطلبات وواجهات وبيانات ومستخدمون، وكل ما تعلّمته في درسَي مستويات الاختبار والاختبار غير الوظيفي ما زال ينطبق.
لماذا يهم
قد تُخفق ميزات الذكاء الاصطناعي دون سطر واحد خاطئ في الشيفرة. فقد ينجح النموذج في كل عرض توضيحي، ثم يخطئ في توجيه معظم التذاكر المكتوبة بلغة كانت نادرة في بيانات تدريبه، أو يجيب إجابة مختلفة بعد إعادة تدريب لم يُعلَن عنها، أو يسوء أداؤه تدريجياً مع تغيّر سلوك العملاء. وحزمة الاختبارات التي لا تفحص إلا مسارات الشيفرة تبقى ناجحة طوال ذلك.
والخطر على المختبِر في الاتجاهين: أن يوافق على إصدار بناءً على دليل يُثبت أقل مما يبدو، كبضعة أمثلة منتقاة أو درجة قيست على بيانات غير ممثِّلة، أو ألا يستطيع أصلاً أن يحكم هل الإجابة الخاطئة عيب أم لا. ومعرفة ما يختلف تتيح لك جمع أدلة يثق بها الفريق، وكتابة تقارير عيوب يستطيع عالِم البيانات أن يعمل بها.
البرمجيات المبنية على القواعد وأنظمة تعلّم الآلة
في البرمجيات المبنية على القواعد يعود كل سلوك إلى متطلب وإلى شيفرة كتبها شخص ويمكن قراءتها. ولأي مدخل تستطيع أن تستنتج النتيجة المتوقعة من المواصفة، وإذا فشل اختبار فالعيب في الشيفرة أو الإعدادات أو المتطلب.
أما في نظام تعلّم الآلة فسلوك النموذج مُتعلَّم. يكتب المطورون مسار التدريب والشيفرة المحيطة بالنموذج، لكن أحداً لا يكتب القاعدة التي ترسل تذكرة بعينها إلى «الفوترة» (Billing): فهي تأتي من أنماط في بيانات التدريب، مخزّنة في معاملات رقمية لا تُقرأ كقواعد. وهذا هو السلوك المعتمد على البيانات: الشيفرة نفسها إذا دُرّبت على بيانات مختلفة صارت نظاماً مختلفاً.
- قواعد الكلمات المفتاحية: تذكرة نصها «I was charged twice» (خُصم المبلغ مني مرتين) تذهب إلى «أخرى» (Other)، لأنها لا تحتوي الكلمة المفتاحية «refund» مع أنها شكوى فوترة. العيب قاعدة ناقصة، والإصلاح قاعدة جديدة.
- نموذج تعلّم الآلة: التذكرة نفسها تذهب غالباً إلى «الفوترة»، لأن تذاكر مشابهة وُسمت بـ«الفوترة» في بيانات التدريب. لكن نوعاً جديداً من الشكاوى لا أمثلة مشابهة له قد يُوجَّه خطأً، والإصلاح بيانات أفضل لا سطر شيفرة جديد.
- كثير من المنتجات يجمع الاثنين: يقترح النموذج، وتقرّر القواعد ما يحدث بعد ذلك، كإرسال النتائج منخفضة الثقة إلى شخص.
السلوك الاحتمالي وغير الحتمي
الشيفرة المبنية على القواعد حتمية عادةً: المدخل نفسه في الحالة نفسها يعطي المخرج نفسه. وتضيف أنظمة تعلّم الآلة نوعين من عدم اليقين. فهي احتمالية: يعيد المصنِّف (Classifier) درجةً ويصيب في نسبة من المدخلات، لذا قد تكون إجابة خاطئة واحدة سلوكاً متوقعاً ما دام معدل الخطأ ضمن الحد المتفق عليه. وقد تكون أيضاً غير حتمية (Non-deterministic): المدخل نفسه قد يعطي مخرجات مختلفة.
ومعنى ذلك للاختبارات: سجّل إصدار النموذج وإصدار البيانات والإعدادات مع كل نتيجة؛ وحين يمكن أن يتباين المخرج، شغّل الحالة عدة مرات واحكم بنسبة النجاح؛ واختبر الشيفرة المحيطة بالنموذج اختباراً حتمياً باستبدال النموذج ببديل (Stub) يعيد درجات ثابتة. ولتعرف هل يختلف مخرجان للمدخل نفسه في المعنى أم في الصياغة فقط، قارن بينهما جنباً إلى جنب، بأداة Text Diff مثلاً. وإصدار النموذج الثابت يحسب عادةً الدرجات نفسها للمدخل نفسه، لذا يأتي التباين من المصادر التالية:
- أخذ العيّنات (Sampling): تختار النماذج التوليدية، مثل النماذج اللغوية الكبيرة (LLM)، كل رمز (Token) تالٍ، أي كلمة أو جزء من كلمة، من توزيع احتمالي، وتتحكم إعدادات مثل درجة الحرارة (Temperature) في مقدار تباين المخرجات.
- إعادة التدريب: يتضمن التدريب عادةً اختيارات عشوائية، مثل القيم الابتدائية وترتيب البيانات، لذا قد يجيب نموذج أُعيد تدريبه على البيانات نفسها عن بعض المدخلات إجابة مختلفة.
- تغييرات لا تتحكم فيها: يحدّث المزوّد نموذجاً مستضافاً، أو يتغيّر نظام ذاتي التعلّم كلما تعلّم من بيانات جديدة.
- فروق رقمية صغيرة بين إصدارات العتاد أو المكتبات، تكفي لنقل درجة من جانب العتبة (Threshold) إلى الجانب الآخر.
بيانات التدريب مصدر السلوك
تؤدي بيانات التدريب في نظام تعلّم الآلة الدور الذي تؤديه المتطلبات والشيفرة في البرمجيات المبنية على القواعد. فكل نمط فيها يصبح سلوكاً، بما في ذلك فجواتها وأخطاؤها وتحيّزاتها. فإذا كانت تذاكر التدريب كلها تقريباً مكتوبة بالإنجليزية، فسيتعامل المصنِّف مع التذاكر العربية بضعف، مع أن الشيفرة لا تذكر اللغة إطلاقاً. وإذا صنّف من تولّوا وسم البيانات شكاوى التوصيل تحت «الفوترة»، فسيفعل النموذج الشيء نفسه.
وينطبق الأمر نفسه على بيانات الاختبار التي يُقيَّم بها النموذج: فالدرجة لا تصف إلا المجتمع الذي تمثّله تلك البيانات. لذا يجب أن تكون بيانات الاختبار ممثِّلةً لبيئة التشغيل، أي المدخلات والظروف التي يواجهها النظام في بيئة الإنتاج: اللغات واللهجات، والقنوات، والأجهزة، والمناطق، والفترات الزمنية، والحالات النادرة المهمة، بنسب واقعية. فمجموعة اختبار 95% منها بالإنجليزية لا تقول الكثير عن منتج يكتب معظم عملائه بالعربية، مهما ارتفعت الدرجة. وقبل أن تثق بأي تقييم، اسأل:
- أين ومتى جُمعت البيانات، وهل يطابق ذلك مكان تشغيل النظام وزمنه؟
- ما الفئات التي تحتويها، وبأي نسب مقارنةً ببيئة الإنتاج؟
- من تولّى وسمها، ووفق أي دليل مكتوب؟
- هل فُصلت بيانات الاختبار عن بيانات التدريب؟ يبيّن الدرس التالي كيف يضخّم التداخل بينهما الدرجات.
ما الذي يختلف في الاختبار
يصف التقرير الفني ISO/IEC TR 29119-11 ومنهج ISTQB لاختبار الذكاء الاصطناعي (CT-AI) خصائص تجعل اختبار الأنظمة المبنية على الذكاء الاصطناعي أصعب من اختبار الأنظمة المبنية على القواعد، ويعدّد إطار NIST لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي (AI RMF) فروقاً مشابهة بين مخاطر الذكاء الاصطناعي ومخاطر البرمجيات التقليدية. وفي العمل اليومي تتغيّر ستة أمور:
- النتيجة المتوقعة مجهولة غالباً. ففي كثير من المدخلات لا يستطيع أحد أن يكتب المخرج الصحيح بدقة مسبقاً، وهذه مشكلة مرجع الاختبار (Test Oracle Problem). لذا يستخدم المختبِرون مراجع أخرى: وسوماً يتفق عليها أشخاص لمجموعة اختبار، ومراجع جزئية (Partial Oracles) لا تفحص إلا جزءاً من المخرج، مثل نطاقات من الإجابات المقبولة، وقواعد يجب ألا يخالفها المخرج أبداً.
- معايير القبول إحصائية. فعبارة «توجيه 90% من التذاكر على الأقل توجيهاً صحيحاً على مجموعة اختبار ممثِّلة، و85% على الأقل في كل لغة» تحل محل «تذهب هذه التذكرة إلى الفوترة». ونجاح حالة واحدة لا يثبت الكثير، وفشل حالة واحدة قد يكون ضمن معدل الخطأ المتفق عليه، ما لم تكن حالة يجب أن تنجح دائماً (Must-pass).
- قد تكمن العيوب في البيانات وفي إعداد النموذج: وسوم خاطئة، أو فئات غائبة، أو حقل مدخلات يكشف الإجابة، أو عتبة سيئة الاختيار. أبلغ عنها كأي عيب آخر، مع إصدار النموذج وإصدار مجموعة البيانات ضمن وصف البيئة.
- قد يغيّر الإصلاح السلوك في أي مكان. فإعادة التدريب لإصلاح فئة واحدة من المدخلات قد تغيّر إجابات فئات أخرى، لذا يُشغَّل كل إصدار جديد من النموذج على مجموعة الاختبار كاملةً ويُقارَن حالةً بحالة بالإصدار السابق.
- قد تتغيّر الجودة بعد الإصدار. فالمدخلات الحقيقية تنجرف (Drift) بعيداً عن بيانات التدريب، فقد يسوء أداء نموذج استوفى معاييره عند الإصدار دون أن يغيّره أحد، لذا يستمر الاختبار في صورة مراقبة في بيئة الإنتاج.
- تصبح خصائص جودة إضافية مهمة: التحيّز (Bias)، والمتانة (Robustness) أمام التغييرات الصغيرة في المدخلات، والشفافية، وقابلية التفسير (Explainability). وتتناولها دروس لاحقة في هذه الوحدة.
البرمجيات المبنية على القواعد
يكتب المطور كل قاعدة، مثل contains "refund" ← الفوترة
- مصدر السلوك:
- قواعد مكتوبة من المتطلبات
- المدخل نفسه مرتين:
- المخرج نفسه، إلا إذا اعتمدت الشيفرة على الوقت أو الحالة أو العشوائية
- النتيجة المتوقعة:
- دقيقة، تُستنتج من المواصفة
- معيار النجاح:
- كل حالة اختبار تنجح أو تفشل
- أين تكمن العيوب:
- الشيفرة والإعدادات والمتطلبات
- بعد الإصلاح:
- اختبار التأكيد، ثم اختبار الانحدار
- بعد الإصدار:
- لا يتغيّر إلا بإصدار جديد
نظام تعلّم الآلة
يتعلّم النموذج المنطق من أمثلة موسومة
- مصدر السلوك:
- أنماط متعلَّمة من بيانات التدريب: بيانات أخرى تعني نظاماً آخر
- المدخل نفسه مرتين:
- الدرجات نفسها من إصدار ثابت؛ وقد يختلف المخرج مع أخذ العيّنات أو إعادة التدريب أو التحديث
- النتيجة المتوقعة:
- مجهولة غالباً: وسوم يتفق عليها أشخاص، ومراجع جزئية كالنطاقات المقبولة والقواعد
- معيار النجاح:
- نسبة على مجموعة اختبار ممثِّلة، مع حالات يجب أن تنجح دائماً
- أين تكمن العيوب:
- وأيضاً البيانات والوسوم والعتبة وإعداد التدريب
- بعد الإصلاح:
- قد تنقل إعادة التدريب الإجابات إلى أي مكان: أعد تشغيل مجموعة الاختبار كاملةً
- بعد الإصدار:
- قد يتراجع أداؤه مع انجراف البيانات الحقيقية: راقبه في بيئة الإنتاج
الشيفرة المحيطة بالنموذج تبقى برمجيات تقليدية، وتُختبر بالتقنيات المعتادة.
مثال تطبيقي: اختبار نظام توجيه تذاكر مبني على تعلّم الآلة
يستبدل فريق دعم قواعد الكلمات المفتاحية بمصنِّف تعلّم آلة يقرأ كل تذكرة، بالعربية أو الإنجليزية، ويعيد فئةً ودرجة ثقة (Confidence) بين 0 و1. والتذاكر التي تقل درجتها عن 0.70 تذهب إلى قائمة الفرز اليدوي. ويقسم المختبِر الخطة إلى فحوص تقليدية يُستبدل فيها النموذج ببديل (Stub)، وفحوص للنموذج على تذاكر حديثة موسومة.
معظم الخطة اختبار عادي. فالفحص C1 تحليل للقيم الحدّية على العتبة: الدرجات بمنزلتين عشريتين، لذا يختبر القيمتين على جانبَي 0.70. والفحوص من C2 إلى C4 اختبارات سلبية واختبارات لمعالجة الأخطاء وللحالات الحدّية، والفحص C5 يجعل كل قرار قابلاً لإعادة الإنتاج. ويمكن أن تأتي المدخلات متعددة اللغات للفحص C4 من مولّد بيانات اختبار؛ فهي تختبر مسار الشيفرة لا دقة النموذج، لأن النص المولَّد لا يمثّل العملاء الحقيقيين. ومستويات الاختبار ما زالت تنطبق: يُقيَّم النموذج كمكوّن، ويُختبر ربطه بنظام الدعم على مستوى التكامل، والمسار كاملاً على مستوى النظام والقبول، مع فحوص الأداء والأمان من الاختبار غير الوظيفي.
أما الجديد فهو الفحوص من M1 إلى M5: معايير على مجموعة، ونتائج لكل لغة، ومجموعة حالات يجب أن تنجح دائماً، وفحص أن بيانات الاختبار ما زالت تشبه بيئة الإنتاج، وفحص للاتساق. وللفحص M1 حدّان، لأن نموذجاً يرسل كل التذاكر تقريباً إلى قائمة الفرز اليدوي قد يجتاز حدّ الدقة لو كان هو الحدّ الوحيد. ومبادئ الاختبار تنطبق كذلك: فالدرجة العالية لا تثبت أن نظام التوجيه يعمل لكل عميل، لأن الاختبار يُظهر وجود العيوب لا غيابها، والاختبار الشامل للنص الحر مستحيل، ولهذا تهمّ بيانات الاختبار الممثِّلة إلى هذا الحد.
Feature: route support tickets with an ML classifier (Arabic and English)
Output: category + confidence 0.00..1.00 (2 decimals); below 0.70 -> human triage queue
Conventional checks (model replaced by a stub that returns fixed results)
C1 stub returns 0.69 -> human queue; stub returns 0.70 -> category queue
C2 model service gives no answer within 3 s -> human queue, error logged
C3 empty ticket -> validation error, model not called
C4 ticket mixing Arabic and English -> routed or queued, never an error
C5 every decision stores ticket id, model version and confidence
Model checks (labelled test set: 2,000 tickets from the last 3 months)
M1 >= 90% of auto-routed tickets in the correct category; <= 25% to the human queue
M2 >= 85% for Arabic tickets and for English tickets, measured separately
M3 0 of 40 "account locked" tickets routed to Other (must-pass)
M4 language mix of the test set within 5 points of production
M5 identical results on two runs of the same model versionجرّبها: مولّد القيم الحدّية جرّبها: مولّد بيانات اختبار متعددة اللغات
أخطاء شائعة
- اختبار النموذج وحده وإهمال الاختبارات التقليدية للواجهة البرمجية وواجهة المستخدم والتكاملات ومعالجة الأخطاء والأداء من حوله.
- الحكم على النموذج ببضعة أمثلة منتقاة أو بتشغيل واحد، بدلاً من معايير على مجموعة اختبار ممثِّلة.
- قبول درجة التقييم دون السؤال عن مصدر بيانات الاختبار، وهل تطابق مستخدمي بيئة الإنتاج ولغاتهم وظروفهم.
- كتابة مخرج متوقع واحد حرفي لمخرجات متباينة والإبلاغ عن كل تباين كعيب، أو العكس: قبول أي مخرج لأن «الذكاء الاصطناعي غير حتمي».
- عدم تسجيل إصدار النموذج وإصدار البيانات والإعدادات مع النتائج، فلا يمكن إعادة إنتاج الإخفاق أو مقارنته.
- افتراض أن نتائج ما قبل الإصدار تبقى صالحة، مع أن إعادة التدريب وتحديثات المزوّد وانجراف البيانات تغيّر السلوك لاحقاً.
من منظور ضمان الجودة
في الفريق الحقيقي ينضم المختبِر إلى عمل الذكاء الاصطناعي في النقطة نفسها التي يراجع فيها أي متطلب. فحين يقرّر الفريق ما يجب أن يفعله النموذج، اسأل: كيف سيُقاس «الجيد بما يكفي»؟ وعلى أي بيانات؟ ولأي فئات من المستخدمين؟ وما الحالات التي يجب ألا تفشل أبداً؟ وتصبح الإجابات معايير القبول. ويملك علماء البيانات التدريب وطريقة التقييم، ويقرّر مالك المنتج معدلات الخطأ المقبولة، لأن لكل نوع من الأخطاء تكلفة على العمل.
وفي العمل اليومي افصل بين نوعين من الاختبارات: فحوص تقليدية بمراجع دقيقة، مع بديل (Stub) حيث يجعل النموذج النتائج متباينة، وتقييمات للنموذج بمعايير إحصائية. وسجّل إصدار النموذج وإصدار مجموعة البيانات والعتبة والإعدادات في كل تقرير اختبار وكل تقرير عيب. وتعامل مع تقييم فريق علم البيانات على أنه نتيجة اختبار تراجعها، لا بديل عن اختبار النظام واختبار القبول، واسأل كيف سيُراقَب النموذج بعد الإصدار.
تمرين عملي
راجع خطة اختبار لنموذج إشراف على تقييمات المنتجات
يضيف متجر إلكتروني في السعودية نموذج تعلّم آلة يقرّر هل يُنشر تقييم المنتج الجديد فوراً أم يُحجز لمشرف. دُرّب النموذج على 40,000 تقييم باللغة الإنجليزية جُمعت عام 2024، بينما يستقبل المتجر تقييمات بالعربية والإنجليزية. وكتب زميل مسودة خطة الاختبار أدناه.
راجعها كمختبِر: حدّد ما يخطئ فيه كل سطر، ثم اكتب مخطط خطة أفضل تفصل بين الفحوص التقليدية وفحوص النموذج. تكفي الورقة والقلم.
Review moderation model v1.3 - draft test plan
T1 Submit "This phone is great, fast delivery" -> published
T2 Submit a review containing an insult -> held for moderation
T3 Run T1 and T2 once on staging; if both pass, the model is ready
T4 Test set: 500 reviews randomly sampled from the training data
T5 No API or UI tests: the data science team already tested the model- لكل سطر من T1 إلى T5، حدّد هل هو فحص تقليدي أم فحص للنموذج، وما الخطأ فيه.
- صِف مجموعة اختبار ممثِّلة لهذا النموذج.
- اكتب معايير قبول إحصائية، ومجموعة واحدة على الأقل من الحالات التي يجب أن تنجح دائماً.
- اذكر الاختبارات التقليدية التي يجب أن تُنفَّذ حول النموذج، والأسئلة التي ستطرحها على عالِم البيانات.
إظهار الإجابة النموذجية
T1 وT2 فحصان للنموذج بنتائج متوقعة دقيقة. وهما مقبولان كحالتين لاختبار الدخان (Smoke)، لكن مثالين لا يقولان شيئاً تقريباً عن نموذج يصيب في نسبة من مدخلاته فقط، وكلاهما بالإنجليزية. وT3 فحص للنموذج أيضاً، لكنه يحوّل حالتين وتشغيلاً واحداً إلى قرار إصدار؛ والجاهزية تحتاج إلى معايير على مجموعة ممثِّلة، تُقاس على إصدار نموذج مسجَّل.
وT4، وهو مجموعة الاختبار لفحوص النموذج، أخطر المشكلات. فالنموذج رأى من قبل التقييمات المأخوذة من بيانات تدريبه، فتأتي الدرجة متفائلة أكثر من اللازم، ومجموعة إنجليزية فقط من عام 2024 لا تمثّل التقييمات العربية والإنجليزية التي يستقبلها المتجر اليوم. ومجموعة الاختبار الممثِّلة عيّنة منفصلة من تقييمات حقيقية حديثة بنسب لغات بيئة الإنتاج، تشمل اللهجات والخلط بين العربية والإنجليزية واختلافات الإملاء والرموز التعبيرية، ويسِمها أشخاص يتبعون دليلاً مكتوباً يحدّد ما يجب حجزه.
معايير على سبيل المثال، يُتفق عليها مع مالك المنتج: حجز 90% على الأقل من التقييمات التي يجب حجزها، وحجز 5% على الأكثر من التقييمات المقبولة، مع القياس للعربية والإنجليزية كلٌّ على حدة؛ وحجز كل تقييم في مجموعة الحالات التي يجب أن تنجح دائماً، مثل التقييمات التي تحتوي تهديداً أو رقم هاتف أو بيانات شخصية أخرى. وأعد تشغيل المجموعة كاملةً وقارن حالةً بحالة كلما أُعيد تدريب النموذج.
أما T5 فيُسقط كل الفحوص التقليدية، وهذا خطأ: فالنموذج مكوّن واحد فقط. ما زال عليك أن تختبر استمارة إضافة التقييم وواجهتها البرمجية، وما يحدث حين يكون النموذج بطيئاً أو غير متاح (هل تُنشر التقييمات دون فحص أم تُحجز؟)، وقائمة المشرف، والصلاحيات، وتسجيل إصدار النموذج ودرجته، والأداء، وعرض التقييمات العربية المحجوزة. وأسئلة لعالِم البيانات: هل استُخدمت أي بيانات عربية في التدريب؟ ما الدليل الذي اتبعه من وسموا البيانات؟ كيف فُصلت بيانات الاختبار عن بيانات التدريب؟ كيف سيُراقَب النموذج بعد الإطلاق؟
أسئلة شائعة
هل أحتاج إلى بناء نماذج تعلّم الآلة لأختبر أنظمة الذكاء الاصطناعي؟
لا. تحتاج إلى فهم كيف يأتي سلوك النموذج من البيانات، وكيف يُقيَّم، وأين يُخفق عادةً، لتطرح الأسئلة الصحيحة وتصمّم الاختبارات المناسبة. وتمنحك الدروس التالية في هذه الوحدة هذه المفردات. ومهارات البرمجة تفيد حين تؤتمت التقييمات، كما تفيد في أي أتمتة.
هل كل نموذج تعلّم آلة غير حتمي؟
لا. الإصدار الثابت من المصنِّف يعيد عادةً المخرج نفسه للمدخل نفسه. ويأتي التباين من أخذ العيّنات في النماذج التوليدية، ومن إعادة التدريب، ومن تحديثات النموذج، وأحياناً من فروق رقمية صغيرة بين البيئات. فاعرف أيّها ينطبق قبل أن تقرّر عدد التشغيلات التي يحتاجها الاختبار.
إذا كان النموذج يصيب في 95% من الحالات، فهل الإجابة الخاطئة عيب؟
ليس بالضرورة. فالإجابة الخاطئة ضمن معدل الخطأ المتفق عليه، في حالة ليست من الحالات التي يجب أن تنجح دائماً، سلوك متوقع؛ احتفظ بها في مجموعة التقييم. وتصبح عيباً حين ينخفض المعدل العام أو معدل فئة ما عن معايير القبول، أو حين تفشل حالة يجب أن تنجح دائماً، أو حين تتبع الأخطاء نمطاً، كلغة واحدة أو نوع واحد من الطلبات.
هل يحل اختبار الذكاء الاصطناعي محل تقنيات الاختبار التقليدية؟
لا، بل يضيف إليها مراجعة البيانات وتقييم النموذج. فالنظام المحيط بالنموذج برمجيات تقليدية، وتقنيات مثل تقسيم التكافؤ وتحليل القيم الحدّية وجداول القرار والاختبار الاستكشافي تبقى طريقتك في تصميم كثير من الاختبارات، بما في ذلك اختيار بيانات الاختبار للنموذج.
المراجع
- Certified Tester AI Testing (CT-AI) v2.0منهج ISTQB التخصصي لاختبار الأنظمة المبنية على الذكاء الاصطناعي، ويشمل أنظمة تعلّم الآلة والذكاء الاصطناعي التوليدي.
- ISO/IEC TR 29119-11:2020 — Software and systems engineering — Software testing — Part 11: Guidelines on the testing of AI-based systemsتقرير فني عن خصائص الأنظمة المبنية على الذكاء الاصطناعي التي تجعل اختبارها صعباً، وعن مناهج اختبارها.
- AI Risk Management Framework (AI RMF 1.0)إطار NIST الطوعي لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي عبر دورة الحياة، مرتّباً في وظائف الحوكمة والتخطيط والقياس والإدارة.
- ISTQB Certified Tester Foundation Level (CTFL) v4.0المنهج التأسيسي لاختبار البرمجيات: مستويات الاختبار وأنواعه وتقنيات تصميم الاختبارات وإدارة الاختبار والأدوات.
تدرّب بأدوات متقن
ولّد القيم الحدّية (min-1 وmin وmin+1 والقيمة الاسمية وmax-1 وmax وmax+1) للقيود الرقمية وقيود الطول.
قارن نصّين سطراً بسطر أو كلمةً بكلمة مع إبراز الاختلافات.
ولّد السجلات نفسها بلغات متعددة (الإنجليزية والعربية والهندية وغيرها) لاختبار التدويل (i18n) واختلاط RTL/LTR.
للتعمّق أكثر
تقدّمك في هذا الموضوع
سجّل الدخول لتتابع تقدّمك
علّم الموضوعات مكتملة، وتابع من حيث توقفت، وافتح امتحانات التخصص.