أساسيات تعلّم الآلة للمختبِرين
تعلّم الآلة (Machine Learning) طريقة لبناء برمجيات يُتعلَّم سلوكها من البيانات بدلاً من أن يُكتب قواعدَ صريحة. تُلائم خوارزمية التدريب نموذجاً (Model) على أمثلة، ثم يتنبّأ النموذج بنتائج مدخلات جديدة. فنموذج كشف الاحتيال في البطاقات مثلاً يُدرَّب على مدفوعات سابقة موسومة بـ«احتيال» أو «سليمة»، وفي بيئة الإنتاج يعطي كل دفعة جديدة درجة، وتُحال الدفعات التي تبلغ العتبة (Threshold) المختارة أو تتجاوزها إلى المراجعة اليدوية.
وبناءً على درس أساسيات اختبار الذكاء الاصطناعي، يمنحك هذا الدرس المفردات اللازمة لاختبار مثل هذا النموذج: أنواع التعلّم، وكيف تُقسَّم البيانات، وكيف يتعلّم النموذج أكثر من اللازم أو أقل منه، وكيف تقرأ مصفوفة الالتباس (Confusion Matrix) ومقاييسها.
لماذا يهم
كثير من عيوب تعلّم الآلة لا يظهر في الشيفرة أصلاً. فقد يتعلّم النموذج من بيانات موسومة خطأً أو غير ممثِّلة، أو يُقيَّم على بيانات رآها من قبل، أو يُحكم عليه بمقياس يخفي الأخطاء المهمة. عندها يبدو تقرير التقييم ممتازاً بينما يواجه المستخدمون الحقيقيون احتيالاً فائتاً، أو عملاء محجوبين دون سبب، أو فئة من المستخدمين تُخدَم أسوأ بكثير من غيرها.
وبهذه الأساسيات يستطيع المختبِر أن يسائل التقييم بدلاً من أن يقبل رقمه: من أين جاءت بيانات الاختبار؟ هل تتداخل مع بيانات التدريب؟ أيّ الأخطاء مكلف؟ وكيف يؤدي النموذج لكل فئة من المستخدمين؟
ثلاثة أنواع من التعلّم وسير عمل واحد
يمرّ العمل في تعلّم الآلة بسير عمل (Workflow) يصفه منهج ISTQB لاختبار الذكاء الاصطناعي (CT-AI) بخطوات أدق: تحديد الهدف ومعايير القبول، وجمع البيانات ووسمها، وتجهيزها وتقسيمها، وتدريب نموذج، وتقييمه وضبطه على بيانات التحقق من الصلاحية، واختبار النموذج النهائي مرة واحدة على بيانات الاختبار، ثم نشره ومراقبته وإعادة تدريبه حين تتغير البيانات. وكل خطوة تعطي المختبِر شيئاً يراجعه: فالهدف أساس اختبار، ومجموعة البيانات منتَج عمل، والتقييم نتيجة اختبار.
وتختلف أنواع التعلّم فيما يتعلّم منه النموذج، وهذا ما يحدد ما يقارن به الاختبار مخرجاته:
- التعلّم الخاضع للإشراف (Supervised Learning): يتعلّم النموذج من أمثلة موسومة، أي مدخلات مقرونة بالإجابة الصحيحة (الوسم، Label). فالتصنيف (Classification) يتنبّأ بفئة (احتيال أو سليمة)، والانحدار الإحصائي (ML Regression) برقم (مدة التوصيل)، ولا علاقة له باختبار الانحدار. وتؤدي بيانات الاختبار الموسومة دور مرجع الاختبار (Test Oracle). والمقاييس في هذا الدرس خاصة بالتصنيف؛ أما نموذج الانحدار فيُحكم عليه بحجم أخطائه، مثل عدد الدقائق التي يبتعد بها تنبّؤه عن مدة التوصيل الفعلية.
- التعلّم غير الخاضع للإشراف (Unsupervised Learning): لا وسوم، ويكتشف النموذج بنيةً في البيانات، مثل مجموعات من العملاء المتشابهين أو معاملات غير معتادة. ولغياب مفتاح الإجابات يعتمد التقييم على مراجعة الخبراء لعيّنات، أو فحص ثبات النتائج، أو وسم عيّنة لاحقاً.
- التعلّم المعزَّز (Reinforcement Learning): يتعلّم وكيل (Agent) بالتصرف في بيئة وتلقّي مكافآت أو عقوبات، مثل روبوت يتعلّم مسارات مستودع. وتتحقق الاختبارات من أن المكافأة تصف السلوك المطلوب، لأن الوكيل قد يجد طرقاً غير مقصودة لكسبها، ومن سلوكه في مواقف لم يصادفها أثناء التدريب.
مجموعات التدريب والتحقق من الصلاحية والاختبار
تُقسَّم البيانات الموسومة إلى ثلاث مجموعات. يتعلّم النموذج من مجموعة التدريب (Training Set). وتُستخدم مجموعة التحقق من الصلاحية (Validation Set) أثناء التطوير لمقارنة النماذج وضبط الإعدادات واختيار العتبة. أما مجموعة الاختبار (Test Set) أو المجموعة المحجوزة (Hold-out Set) فتُحفظ جانباً وتُستخدم مرة واحدة بعد اتخاذ كل القرارات، لتقدير الأداء على بيانات لم يرها النموذج. وتستعمل بعض الفرق الاسمين «validation» و«test» بالعكس، فاسأل من أي مجموعة جاء الرقم المُبلَّغ عنه.
مجموعة التدريبيتعلّم منها النموذج
يلائم النموذج معاملاته على هذه الأمثلة الموسومة
- متى تُستخدم:
- في كل عملية تدريب
- هل يتعلّم منها النموذج؟:
- نعم: يلائم معاملاته عليها
- ما تُظهره درجتها:
- مدى ملاءمة النموذج لبيانات رآها؛ وإن فاقت درجة التحقق من الصلاحية كثيراً فهو فرط ملاءمة، وإن انخفضت الدرجتان فهو نقص ملاءمة
- كيف يقع الخطأ:
- تشترك مع المجموعات الأخرى في مكررات أو عملاء أو سجلات أحدث: تسرّب
مجموعة التحقق من الصلاحيةتُتخذ عليها القرارات
مقارنة النماذج وضبط الإعدادات واختيار العتبة
- متى تُستخدم:
- مراراً أثناء التطوير
- هل يتعلّم منها النموذج؟:
- ليس مباشرةً، لكن القرارات تُضبط عليها
- ما تُظهره درجتها:
- أي الخيارات أفضل؛ وتميل إلى التفاؤل لأن القرارات اتُّخذت عليها
- كيف يقع الخطأ:
- تُعلَن درجتها على أنها النتيجة النهائية
مجموعة الاختبار (المحجوزة)تُستخدم مرة واحدة
تقدير نهائي واحد بعد اتخاذ كل القرارات
- متى تُستخدم:
- مرة واحدة في النهاية
- هل يتعلّم منها النموذج؟:
- لا: لا يتعلّم النموذج منها أبداً
- ما تُظهره درجتها:
- الأداء المتوقع على بيانات جديدة من الظروف نفسها
- كيف يقع الخطأ:
- تُستخدم للضبط، أو لا تشبه بيانات الإنتاج
تختلف النسب بحسب حجم البيانات؛ وتستعمل بعض الفرق الاسمين «validation» و«test» بالعكس، وفي البيانات المرتبة زمنياً تضم مجموعة الاختبار أحدث السجلات.
وتوجد مجموعات منفصلة لأن النموذج قد يلائم بيانات تدريبه أكثر من اللازم. ففرط الملاءمة (Overfitting) يعني أنه تعلّم الضجيج والمصادفات في عيّنته، كأن يتعلّم أن بضعة معرّفات تجّار ظهرت مصادفةً في حالات احتيال: فيحقق درجة عالية على بيانات التدريب وأقل بوضوح على بيانات التحقق من الصلاحية. ونقص الملاءمة (Underfitting) هو العكس: النموذج أبسط من اللازم أو مدخلاته تحمل معلومات قليلة، فيكون ضعيفاً على المجموعتين.
ولا تكون درجة الاختبار صادقة إلا إذا لم تؤثر بيانات الاختبار في التدريب ولا في أي قرار اتُّخذ أثناء التطوير. وإلا فهو تسرّب البيانات (Data Leakage)، وتبالغ الدرجة فيما سيحصل عليه المستخدمون. ومن صوره الشائعة:
- السجلات المكررة أو شبه المكررة عبر المجموعات: البريد نفسه مُعاد توجيهه مرتين، أو الصورة نفسها بحجم مختلف.
- العميل نفسه على الجانبين، فيتعرّف النموذج على العميل بدلاً من أن يتعلّم الاحتيال.
- تقسيم عشوائي لبيانات مرتبة زمنياً، فيتعلّم النموذج من المستقبل؛ درّب على السجلات الأقدم واختبر على الأحدث.
- سمة (Feature)، أي حقل مُدخَل يتعلّم منه النموذج، تحمل الإجابة، مثل تاريخ استرداد المبلغ (Chargeback) الذي لا يُملأ إلا بعد تأكيد الاحتيال.
- قرارات اتُّخذت بمساعدة مجموعة الاختبار: تجهيز حُسب على كل السجلات قبل التقسيم، مثل ملء القيم المفقودة بمتوسط محسوب على جميع السجلات، أو ضبط متكرر حتى تبدو درجة الاختبار جيدة.
بيانات ممثِّلة ونظيفة وموسومة بشكل صحيح
يتعلّم النموذج كل ما في بياناته، لذا فمراجعة البيانات نشاط اختبار كمراجعة المتطلبات. اسأل أولاً: هل تمثّل البيانات بيئة التشغيل، أي الظروف التي سيواجهها النموذج في الإنتاج؟ فبيانات من منطقة واحدة أو نوع أجهزة أو موسم أو لغة واحدة، أو من قبل تغيير في المنتج، قد تختلف عمّا يرسله المستخدمون: وهذا انزياح التوزيع (Distribution Shift). ويستمر بعد الإصدار في صورة انجراف البيانات (Data Drift) حين تتغير المدخلات (طريقة دفع جديدة)، وانجراف المفهوم (Concept Drift) حين تتغير العلاقة بين المدخلات والإجابة الصحيحة (تغيير المحتالين أساليبهم). اسأل كيف ومتى سُحبت عيّنة الاختبار، وقارنها ببيانات الإنتاج، وتأكّد من أن النموذج ستتم مراقبته بعد الإصدار.
ثم اقرأ بنفسك عيّنة عشوائية من السجلات، لا الإحصاءات الموجزة فقط، وابحث عن ثلاثة أنواع من العيوب:
- جودة البيانات: قيم مفقودة، وتكرار، ووحدات أو صيغ خاطئة، وقيم خارج النطاق، وفئات غير متسقة مثل «KSA» و«Saudi Arabia» و«SA» في عمود واحد. حوّل عيّنة بصيغة CSV بأداة CSV to JSON مع تفعيل استنتاج الأنواع (Type Inference) لتبقى الأرقام أرقاماً، ثم الصق الناتج في أداة API Response Analyzer لتعرض الحقول الفارغة والحقول ذات القيمة null، والحقول التي يتغير نوعها بين السجلات، والسجلات المكررة.
- أخطاء الوسم: وسوم خاطئة، أو موسِّمون مختلفون فيما بينهم، أو إرشادات غامضة. فالوسم الخاطئ في التدريب يعلّم سلوكاً خاطئاً، وفي الاختبار يجعل المقياس نفسه خاطئاً. اسأل كيف حُسمت الخلافات، وأعد فحص عيّنة.
- تحيّز البيانات (Data Bias): فئات ممثَّلة تمثيلاً ناقصاً (عدد قليل من المراجعات العربية في مصنِّف للمراجعات)، أو وسوم تكرر قرارات بشرية سابقة (موافقات قروض سابقة). فيكون أداء النموذج أضعف، أو غير منصف، لهذه الفئات؛ ويتناول درس لاحق التحيّز بعمق.
مصفوفة الالتباس ومقاييسها
لتقييم مصنِّف (Classifier) قارن كل تنبّؤ على بيانات محجوزة بوسمه. وعند وجود فئتين تُسمى الفئة التي تبحث عنها إيجابية (الاحتيال) والأخرى سلبية (السليمة). فيكون كل تنبّؤ إيجابياً صحيحاً (TP، احتيال مُعلَّم)، أو سلبياً كاذباً (FN، احتيال فائت)، أو إيجابياً كاذباً (FP، دفعة سليمة مُعلَّمة)، أو سلبياً صحيحاً (TN، دفعة سليمة مُمرَّرة). وجدول هذه الأعداد الأربعة هو مصفوفة الالتباس.
الدقة (Accuracy) نسبة التنبؤات الصحيحة من الكل. والإحكام (Precision) نسبة الحالات المُعلَّمة التي هي إيجابية فعلاً: حين يُطلق النموذج إنذاراً، كم مرة يصيب؟ والاستدعاء (Recall) نسبة الحالات الإيجابية الحقيقية التي يلتقطها: كم من المشكلة يكتشف؟ ومقياس F1، وهو المتوسط التوافقي للاثنين، لا يرتفع إلا إذا ارتفعا معاً.
وفي الدقة فخّ. فحين تكون إحدى الفئتين نادرة، يحقق نموذج يجيب دائماً «سليمة» دقة عالية دون أن يلتقط شيئاً. فأدناه 95% من المدفوعات سليمة، فيبلغ ذلك النموذج عديم الفائدة 95%، ولا تتفوق دقة النموذج الحقيقي البالغة 96.5% عليه إلا بـ1.5 نقطة مئوية. وفي البيانات غير المتوازنة اطلب توازن الفئات ومصفوفة الالتباس وخط أساس (Baseline) للمقارنة.
| الفئة الفعلية (الوسم) | تنبّؤ النموذج | |
|---|---|---|
| التنبّؤ: احتيالالإحكام 60 / 90 = 66.7% | التنبّؤ: سليمة | |
| الفعلي: احتيال (100)الاستدعاء 60 / 100 = 60.0% | TP = 60احتيال مُعلَّمنجاح | FN = 40احتيال فائتفشل |
| الفعلي: سليمة (1,900) | FP = 30دفعة سليمة مُعلَّمةفشل | TN = 1,870دفعة سليمة مُمرَّرةنجاح |
- نجاحتنبّؤ صحيح: يطابق الوسم
- فشلخطأ: التنبّؤ يخالف الوسم
- المقاييس عند العتبة 0.5
- الدقة (Accuracy)
(TP + TN) / all = 1,930 / 2,000 = 96.5% - الإحكام (Precision)
TP / (TP + FP) = 60 / 90 = 66.7% - الاستدعاء (Recall)
TP / (TP + FN) = 60 / 100 = 60.0% - F1
2 × P × R / (P + R) = 63.2% - خط الأساس يجيب دائماً «سليمة»: الدقة 95.0%، والاستدعاء 0.0%
النسخة النصية
Validation set: 2,000 card payments, 100 of them fraud (5%). Threshold 0.5.
Predicted: fraud Predicted: legitimate
Actual: fraud (100) TP = 60 FN = 40
Actual: legitimate (1,900) FP = 30 TN = 1,870
Accuracy = (TP + TN) / all = 1,930 / 2,000 = 96.5%
Precision = TP / (TP + FP) = 60 / 90 = 66.7%
Recall = TP / (TP + FN) = 60 / 100 = 60.0%
F1 = 2 x P x R / (P + R) = 63.2%
Baseline that always answers "legitimate": accuracy 95.0%, recall 0.0%مثال تطبيقي: اختر العتبة بحسب التكلفة وافحص كل شريحة
يعطي نموذج الاحتيال كل دفعة درجة من 0 إلى 1 ويؤشّر عليها إذا بلغت العتبة أو تجاوزتها. وخفض العتبة يؤشّر على دفعات أكثر: فيرتفع الاستدعاء أو يبقى كما هو، وينخفض الإحكام عادةً. واختيار العتبة قرار عمل يُبنى على تكلفة كل نوع من الأخطاء. وهنا يقدّر مالك المنتج أن الاحتيال الفائت يكلّف 400 ريال في المتوسط، والإنذار الكاذب 25 ريالاً من وقت المراجعة وإزعاج العميل.
عند 0.3 يطلق النموذج أربعة أضعاف الإنذارات الكاذبة التي يطلقها عند 0.5، ومع ذلك تنخفض تكلفة الأخطاء من 16,750 إلى 9,000 ريال، فتكون 0.3 الأفضل بهذه التكاليف، بشرط أن يستطيع فريق المراجعة التعامل مع 205 دفعات مُعلَّمة من كل 2,000 بدلاً من 90. ولو كان الإنذار الكاذب يحجب الدفعة مباشرةً لارتفعت تكلفته وقد تتغير الإجابة. سجّل التكاليف والمنطق، ثم قِس العتبة المختارة مرة واحدة على مجموعة الاختبار.
ثم فكّك النتيجة عند كل عتبة تقارنها. فعند 0.5 يبلغ الاستدعاء الإجمالي 60%، لكنه 40% للحسابات التي عمرها أقل من 30 يوماً (10 من 25 حالة احتيال) مقابل 66.7% للحسابات الأقدم: لقد أخفى رقم واحد أضعف فئة. احسب المقاييس لكل شريحة (Segment) مهمة، مثل اللغة أو المنطقة أو الجهاز أو المستخدمين الجدد، مع حجم العيّنة: فـ25 حالة عيّنة صغيرة، ونسبة 40% إشارة تستدعي التحقيق لا قيمة دقيقة.
Validation set: 2,000 payments, 100 fraud. Cost: FN = 400 SAR, FP = 25 SAR.
Threshold TP FN FP TN Precision Recall Cost of errors (SAR)
0.5 60 40 30 1,870 66.7% 60.0% 40 x 400 + 30 x 25 = 16,750
0.3 85 15 120 1,780 41.5% 85.0% 15 x 400 + 120 x 25 = 9,000
Recall by segment at 0.5 Fraud cases TP FN Recall
Accounts < 30 days old 25 10 15 40.0%
Accounts >= 30 days old 75 50 25 66.7%أخطاء شائعة
- قبول رقم دقة واحد حين تكون إحدى الفئتين نادرة، دون مصفوفة الالتباس وتوازن الفئات وخط أساس.
- الإبلاغ عن درجة مجموعة التحقق من الصلاحية على أنها النتيجة النهائية، أو الضبط على مجموعة الاختبار حتى تبدو جيدة.
- التقسيم العشوائي حين ترتبط السجلات بالتكرار أو بالعميل أو بالزمن.
- افتراض أن مجموعة الاختبار تمثّل الإنتاج دون السؤال: أين جُمعت، ومتى، وكيف؟
- معاملة الوسوم كأنها حقيقة مطلقة: فوسوم الاختبار الخاطئة تجعل المقاييس خاطئة.
- الاكتفاء بالمقاييس الإجمالية، أو مقارنة نماذج قيست عند عتبات مختلفة أو على مجموعات اختبار مختلفة.
من منظور ضمان الجودة
نادراً ما يدرّب المختبِر النماذج، لكنه كثيراً ما يراجع طريقة تقييمها. قبل التقييم اعمل مع عالِم البيانات (Data Scientist) ومالك المنتج لتحويل عبارة «يجب أن يكون النموذج جيداً» إلى معايير قبول لكل نوع من الأخطاء ولكل شريحة، مثل حدّ أدنى لاستدعاء الاحتيال في الحسابات الجديدة عند إحكام يستطيع فريق المراجعة تحمّله. وعامل مجموعة بيانات الاختبار كأساس اختبار: اسأل عن مصدرها وفترتها الزمنية وتوازن فئاتها وطريقة وسمها وكيف مُنع تداخلها مع بيانات التدريب.
وفي تقرير الاختبار سجّل إصداري النموذج ومجموعة البيانات والعتبة ومصفوفة الالتباس ومقاييس كل شريحة مع أحجام العيّنات. واستمر في اختبار النظام المحيط بالنموذج كالمعتاد: التحقق من المدخلات، والسلوك حين تكون خدمة النموذج بطيئة أو متوقفة، وكيف تصل الحالات المُعلَّمة إلى شاشة المراجعة، وهل تلتقط المراقبة الانجراف.
تمرين عملي
قيّم مرشِّح بريد عشوائي لصندوق الدعم
يستخدم صندوق بريد الدعم مرشِّحاً للبريد العشوائي (Spam) مبنياً على تعلّم الآلة. يشارك عالِم البيانات نتائج الاختبار أدناه: سُحبت مجموعة الاختبار عشوائياً قبل ستة أشهر من مجموعة الرسائل نفسها التي جاءت منها بيانات التدريب، بعد حذف النسخ المطابقة تماماً. ويقول مدير الدعم إن ضياع رسالة عميل حقيقية في مجلد البريد العشوائي أسوأ بكثير من مرور بعض الرسائل العشوائية.
قيّم النموذج بعين المختبِر. تكفي الورقة والقلم أو أداة Percentage Calculator.
Spam filter, test set of 1,000 emails (200 spam), threshold 0.5
Predicted: spam Predicted: not spam
Actual: spam (200) TP = 180 FN = 20
Actual: not spam (800) FP = 40 TN = 760
By segment Emails Spam TP FN FP TN
Arabic-language 150 40 24 16 12 98
All other emails 850 160 156 4 28 662- احسب الدقة والإحكام والاستدعاء وF1، ودقة مرشِّح لا يصنّف أي رسالة على أنها عشوائية.
- احسب الإحكام والاستدعاء للرسائل العربية ولبقية الرسائل.
- حدّد أي الخطأين أعلى تكلفة، وأي مقياس تراقب، وفي أي اتجاه تحرّك العتبة.
- اكتب ثلاثة أسئلة عن بيانات الاختبار.
إظهار الإجابة النموذجية
الدقة (180 + 760) / 1,000 = 94.0%؛ والإحكام 180 / 220 = 81.8%؛ والاستدعاء 180 / 200 = 90.0%؛ وF1 2 × 0.818 × 0.900 / (0.818 + 0.900) = 85.7%. أما عدم تصنيف أي رسالة على أنها عشوائية فيحقق 800 / 1,000 = 80.0%، لذا لا تقول الدقة وحدها الكثير.
الرسائل العربية: الإحكام 24 / 36 = 66.7%، والاستدعاء 24 / 40 = 60.0%. بقية الرسائل: الإحكام 156 / 184 = 84.8%، والاستدعاء 156 / 160 = 97.5%. ويذهب 10.9% من الرسائل العربية الحقيقية إلى البريد العشوائي (12 من 110) مقابل 4.1% من بقية الرسائل الحقيقية (28 من 690). ومع 150 رسالة عربية فقط (40 منها عشوائية و110 غير عشوائية)، أكّد ذلك على عيّنة أكبر.
الإيجابيات الكاذبة هي الخطأ المكلف، فراقب الإحكام وعدد الإيجابيات الكاذبة، وارفع العتبة: فتُصنَّف رسائل أقل على أنها عشوائية وينخفض الاستدعاء عادةً، وهذا ما يقبله المدير. اضبط العتبة على مجموعة التحقق من الصلاحية لا على مجموعة الاختبار، وافحص الشريحة العربية وحدها؛ فقد تحتاج إلى بيانات تدريب عربية أكثر وأفضل وسماً لا إلى عتبة جديدة.
أسئلة ممكنة (يكفي ثلاثة): هل حُذفت النسخ شبه المطابقة (الحملة نفسها بتغيير طفيف، أو سلاسل الرسائل المعاد توجيهها) عبر المجموعات؟ هل ما زالت مجموعة اختبار عمرها ستة أشهر تمثّل رسائل اليوم؟ من وسم الرسائل، وبأي إرشادات؟ كم رسالة عربية كانت في مجموعة التدريب؟
أسئلة شائعة
هل يجب أن أعرف كيف أدرّب النماذج لأختبر أنظمة تعلّم الآلة؟
لا. تحتاج إلى فهم كيف قُسّمت البيانات ووُسمت، وكيف قُيّم النموذج، وما معنى المقاييس، حتى تسائل التقييم وتصمم اختبارات حوله. ويساعدك أن تقرأ البيانات وتحسب المقاييس في جدول بيانات أو بسكربت قصير، لكن تدريب النماذج عمل عالِم البيانات.
ما القيمة الجيدة للدقة أو الإحكام أو الاستدعاء؟
لا توجد قيمة عامة. فهي تعتمد على تكلفة كل نوع من الأخطاء، وعلى ندرة الفئة الإيجابية، وعلى خط الأساس الذي يجب أن يتفوق عليه النموذج. اتفق مع مالك المنتج على القيم المستهدفة لكل شريحة قبل التقييم، واكتبها معاييرَ قبول.
ما الفرق بين مجموعة التحقق من الصلاحية ومجموعة الاختبار؟
تُستخدم مجموعة التحقق من الصلاحية مراراً أثناء التطوير لمقارنة النماذج وضبط الإعدادات واختيار العتبة، لذا تميل درجتها إلى التفاؤل. وتُستخدم مجموعة الاختبار مرة واحدة في النهاية، بعد اتخاذ كل القرارات، لتقدير الأداء على بيانات لم يرها النموذج. وتستعمل بعض الفرق الاسمين بالعكس، فتحقّق من المجموعة التي جاء منها الرقم.
هل أستطيع استخدام مصفوفة الالتباس مع نموذج غير خاضع للإشراف؟
فقط إذا توفرت وسوم لعيّنة على الأقل. ففي كشف الحالات الشاذة (Anomaly Detection) مثلاً يستطيع خبراء المجال وسم عيّنة عشوائية من الحالات المُعلَّمة وغير المُعلَّمة، فتقدّر الإحكام والاستدعاء من تلك العيّنة. ومن دون وسوم تعتمد على مراجعة الخبراء للعيّنات وعلى فحص ثبات النتائج ومعقوليتها.
المراجع
- Certified Tester AI Testing (CT-AI) v2.0منهج ISTQB التخصصي لاختبار الأنظمة المبنية على الذكاء الاصطناعي، ويشمل أنظمة تعلّم الآلة والذكاء الاصطناعي التوليدي.
- ISO/IEC TR 29119-11:2020 — Software and systems engineering — Software testing — Part 11: Guidelines on the testing of AI-based systemsتقرير فني عن خصائص الأنظمة المبنية على الذكاء الاصطناعي التي تجعل اختبارها صعباً، وعن مناهج اختبارها.
- AI Risk Management Framework (AI RMF 1.0)إطار NIST الطوعي لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي عبر دورة الحياة، مرتّباً في وظائف الحوكمة والتخطيط والقياس والإدارة.
تدرّب بأدوات متقن
حساب النسب المئوية ونسبة التغيّر والزيادة/النقصان وكم تمثّل X من Y بالنسبة المئوية.
تحويل بيانات CSV أو TSV إلى مصفوفة JSON من الكائنات.
حلّل استجابة API: البنية وأنواع الحقول وقيم null والتكرارات والأحجام ومشكلات جودة البيانات المحتملة.
للتعمّق أكثر
تقدّمك في هذا الموضوع
سجّل الدخول لتتابع تقدّمك
علّم الموضوعات مكتملة، وتابع من حيث توقفت، وافتح امتحانات التخصص.